جدل بيزنطي
أعتذر إليكم جميعا فلن أتمكن من تلبية دعواتكم بعد هذا اليوم
هل ستعيد سابعة العاصمة التاريخ

هل ستعيد سابعة العاصمة التاريخ

بين "العمامة" و"الوطنية" تحالفات سياسية وأخرى تاريخية

 

 

بقلم فاضل عنان

بدا واضح أن مشهد التحالف الرباعي لم يكتمل في الانتخابات المقبلة ، إذ خرجت جمعية العمل الإسلامي بصورة مختلفة تماما عن المشهد الذي خرجت به كل من جمعيتي الوفاق الوطني الإسلامية وجمعية العمل الوطني الديمقراطي ‘ إضافة إلى جمعية التجمع القومي بشكل وآخر .

فجمعية العمل الإسلامي  بقت بعيدة الى حد ما عن صيغة التحالف في الانتخابات المقبلة لعوامل عدة بعضها  معلن ولعل الكثير منها مازال مخفي أو لم تشأ الجمعيات أن تتحدث فيه .

و إذا ما تنبأنا بأن صيغة التحالفات ستختلف بعد قرار المشاركة الذي اتخذته الجمعيات الأربع والذي يتطلب معه صيغة تحالف جديدة مبنية على أساس المشاركة لا المقاطعة التي جمعية الجمعيات الأربع عام 2002 ، فسنجد أننا أمام تحالف جديد تنسج خيوطه قواعد لعبة سياسية جديدة لانجد جمعية العمل الإسلامي من ضمن أبطاله وكأن جمعية العمل أرادت أن تكون خارج هذا التحالف بشكل غير مقصود.

و يمكن إرجاع المسألة الى "المحاصصة على المقاعد البرلمانية" أو ما يسميها الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد على المحفوظ بمعناه المضمر "التحالف الإنتخابي" و التي تحظى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية فيها بنصيب الأسد .

يشار الى أن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية هي الجمعية السياسية الأكبر في البحرين التي تسيطر على أكثر من 16 دائرة إنتخابية رغم توزيع هذه الدوائر بصورة غير عادلة ، فالدائرة الأولى في المحافظة الشمالية مثلا يوجد فيها أكثر من 15 ألف ناخب (15449)، بينما يبلغ عدد الناخبين في المحافظة الجنوبية بأكملها والتي يمثلها 6 نواب (16571) في حين أن المحافظة الشمالية والتي يمثلها 9 نواب يوجد فيها (91874) ناخب .

 

 ومن خلال  الدراسات التي تقدمت بها الجمعيات بشكل عام والرباعي بشكل خاص فإن جمعية الوفاق هي الجمعية الوحيدة بين الجمعيات الأربع التي يمكن أن تحسم الكثير من الدوائر الانتخابية لصالحها وبمفردها ، بينما يختلف الوضع بالنسبة لجمعية العمل الإسلامي على أقل تقدير بين الجمعيتين الإسلاميتين اللتين تشتركان في نفس القواعد الشعبية وتختلط قواعدها في نفس المناطق تقريبا فلا يمكن لجمعية العمل الإسلامي أن تخوض الانتخابات بمفردها دون تحالف مع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وتحصل على مقعد برلماني واحد وهذا ما أثبتته الانتخابات البلدية السابقة إذ لم تحظى جمعية العمل الإسلامي ولا بمقعد بلدي حينها .

وأبرز اختبار خاضته جمعية العمل الإسلامي كان في منطقة الماحوز التي تعتبر وكرا للتيار الرسالي "الشيرازي" حينها ، حيث رشحت " الوفاق" رئيس المجلس البلدي الحالي في بلدية المنامة (وهو في الأساس من التيار الرسالي) بينما رشحت "أمل" السيد علي السيد محمد الذي لم تتعد نسبة الأصوات التي حصل عليها 12% ، الأمر الذي كشف مدى حجم هذا التيار في المنطقة التي كانوا يرون فيها مركزا هاما للتيار الرسالي ، أو كما يمكن تسميته بأنه آخر الحصون .

 

وبرزت الإشكالية من جديد مع قرار المشاركة التي أتخذه المقاطعون ، حيث جرى الحديث حينها داخل جمعية العمل الإسلامي على حجم المقاعد التي من الممكن أن يحصلوا عليها إذا ما قرروا المشاركة ، وكانت جمعية الوفاق قد عرضت على الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ الدائرة الثالثة في المحافظة الشمالية (معقل الشيخ عيسى قاسم) والتي  تتكون من قريتي بني جمرة والدراز ، إلا أن "أمل" حينها رفضت هذا العرض  مطالبة بكتلة إنتخابية مكونة من  أربعة أو خمسة مقاعد في مختلف الدوائر ، وهذا ما يعكسه تصريح سابق للأمين لجمعية "أمل" الشيخ المحفوظ في وقت سابق عندما قال أنه لن يقبل بمقعد "أشبه بالصدقة" من جمعية الوفاق .

وكان مبرر " الوفاق" أنها لا تستطيع التنازل أكثر عن المقاعد البرلمانية لصالح "أمل" ، فجمعية "أمل" أساسا لا تستطيع الحصول على مقعد من دون " الوفاق" ، وهي (أي الوفاق) عندما عرضت الدائرة الثالثة أو الخامسة في المحافظة الشمالية على الأمين العام لعدة اعتبارات أهمها (كما صرح به أحد أعضاء الأمانة العامة بجمعية الوفاق) لرمزية الشيخ محمد علي المحفوظ الذي يحظى باحترام الجميع ، وبالتالي فإن "الوفاق" لن تجد حرجا في طرح المحفوظ في إحدى دوائرها لما يمتلكه من توافق وقبول لدى القواعد الوفاقية .

هذا العرض لم يرض "أمل" التي أصرت على حصولها نصيب أكبر مما عرض عليها ، فطرح البعض في الوفاق إعطاء "أمل" مقاعد بلدية أخرى بالإضافة إلى المقعد البرلماني أو إثنين ، إلا أن إصرار "أمل" على مطالبها جعل الوصول إلى صيغة مشتركة بين الجمعيتين شبه مستحيل .

وهنا بدأت العلاقة تتوتر بشكل أكبر وبدأت تأخذ منحى أكثر حدية بين قواعد جمعية "أمل" الذين أصروا على مطالبهم وكانوا يعمدون في بعض المناطق على إحراج " الوفاق" في كثير من المحطات أبرزها ترشيح شخصية بلدية في سابعة العاصمة لا يحظى بقبول الأهالي بل ويعتبر بؤرة توتر بالنسبة لقواعد الوفاق في هذه الدائرة في الوقت التي رفضت "أمل" دعم مرشحها البلدي السيد حميد السيد ماجد والذي كان من الممكن أن يشكل توافقا بين قواعد الجمعيتين غير أن  إصرار اللجنة العليا للانتخابات في جمعية "أمل" حال دون ذلك .

 فحسب ما صرح به رئيس اللجنة العليا للانتخابات في جمعية "أمل" فهمي عبدا لصاحب في وقت سابق أعتبر فيه ترشيح علي حميد يعقوب التزام أخلاقي لا يمكن التنازل عنه وأن "الوفاق" ملزمة بدعم مرشحها البلدي ، في الوقت الذي ذهبت فيه قواعد "أمل" في هذه الدائرة إلى دعم الشيخ أحمد الماحوزي للنيابي خلاف ما كان متفقا بين الجمعيات الأربع من أن عبدا لعزيز ابل هو المرشح المتفق عليه بين الجمعيات  .

يشار الى أن الشيخ أحمد الماحوزي تقدم بطلب عضوية لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية أملا في الحصول على دعمها للإنتخابات النيابية المقبلة ، إلا أن جمعية الوفاق لم تدعمه وطرحت مرشحها في هذه الدائرة الدكتور عزيز أبل .

وفي لقاء أجرته صحيفة الوقت مع الشيخ الماحوزي أوضح أن " التوسل بالجمعيات السياسية ، كان مطروح بعد إرهاصات بالمشاركة وكان مطروح في هذه الدائرة مرتضى بدر وبعض كوادر الوفاق لم يكونوا راضين على مرتضى بدر "

واضاف" ولعل الكلام صحيح أو غير صحيح لست أدري ، أنا فكرت في الموضوع من العام الماضي وفكرت بالدخول وشكلنا لجنة أغلبهم من قواعد الوفاق ولم تكن النية أن أنتمي لأية جمعية لأن الجو العام يميل الى مرتضى بدر في جمعية الوفاق  ، وبعد فترة من البدء في العمل جرت جلسة حضر فيها مجموعة من قواعد الوفاق التي لدينا معهم إتصالات سواء من داخل القرية أو خارجها "

وأكد الشيخ الماحوزي  أنه لم يطلب  " الإنظمام الى الجمعية غير أن  الجماعة هم من عرضوا علي من أن الوفاق قد تختار شخص آخر فلماذا لا تنظم الى الجمعية وبعدها نتحرك لإختيارك ، والجلسة كانت معقودة لإقناعي بالإنظمام الى الجمعية ولم أعطهم كلمة حينها ولكن بعد ثلاثة ايام قلت لهم أني سأعطيكم الرد ".

وقال أنه بعد يومين تقدم بطلب الإنظمام من خلال أحد أهالي الدائرة .

والشيخ أحمد الماحوزي يعتمد في ترشيحه على منطقة السقية التي ينتمي إليها في الأصل إضافة الى التيار الرسالي (الشيرازي) في منطقة الماحوز والذي خرج منه قبل عودة الى البحرين بعد ميثاق العمل الوطني في 2001 .إلا أن الدائرة السابعة والتي تضم (6535) ناخب تضم عدة مناطق ، أخرى ، أضف الى ذلك أن منطقة السقية لا يتجاوز عدد الناخبين فيها أكثر من 350 ناخب أغلبهم من تيار جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ، أما منطقة الماحوز فإن الثقل ألأاكبر فيها هو لجمعية الوفاق كذلك .

ومن جهته أخرى فإنه في الوقت الذي رأت فيه "الوفاق" أن دعمها لعلي حميد يعرض مرشحها النيابي للخسارة (حسب ما صرح به الأمين العام للوفاق الشيخ علي سلمان .

و بدا مشهد ثالثة العاصمة وكأنه القشة التي قضمت ظهر البعير ، فإلى وقت قريب جدا من إعلان الوفاق لقائمتها النيابية لم تكن الأمور واضحة على المستوى الإعلامي ، إذ كانت التصريحات التي يطلقها مرشح "أمل" في تلك الدائرة رضوان الموسوي تشكل (حسب تعبير أحد أعضاء الجمعية حينها ) رأيه الشخصي وأنه موقفه لا يمثل موقف الجمعية ، بل وفي اتصال هاتفي لي مع أحد أعضاء مجلس الإدارة قال أن الجمعية وبخت رضوان الموسوي على تصريحاته التي قال فيها أن الوفاق لم تلتزم بموقفها الداعم والمتحالف مع جمعيته ، وأنها وجهة لجمعيته ما شبه الضربة ، إلا أن رضوان الموسوي يؤكد في تصريح له نشر يوم أمس في إحدى الصحف المحلية أنه عدم تنازل الوفاق عن الدائرة الثالثة لصالحة أشبه بالقشة التي قضمت ظهر البعير ، مؤكدا في الوقت ذاته من أنه لم يوبخ من قبل جمعيته على التصريحات التي أطلقها من قبل تجاه جمعية الوفاق .

يشار الى أن هذه الدائرة يترشح فيها ثلاثة من التحالف الرباعي هم (إبراهيم كمال الدين عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي ، ورضوان الموسوي عن جمعية العمل الإسلامي ، والشيخ جاسم المؤمن عن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية ) وتعتبر هذه الدائرة من الدوائر الوفاقية إذ هي مركز نائب رئيس المجلس العلمائي السيد عبدالله الغريفي إضافة الى وجود قرابة 12 معمما في هذه الدائرة هم في الاساس من تيار جمعية الوفاق لوجود الحوزة العملية للسيد الغريفي فيها .

وبالرجوع الى أسباب الخلاف فقد عزا الموسوي أسباب ذلك في هذه الدائرة حسب ما صرح به في جريدة الايام قبل ثلاثة ايام تقريبا  إلى الخلاف التاريخي بين التيار الرسالي وحزب الدعوة وقال " أعتقد أن الخلاف التاريخي بين التيار الرسالي وحزب الدعوة ألقى بظلاله على عدم تنازل الوفاق عن مقعد الدائرة لي ولجمعية العمل "

ولكن ما هو مؤكد أن هذه الدائرة لم تكن ضمن المحاصصة بين الجمعيات الأربع ، وهذا ما أوضحه عضو الأمانة العامة في جمعية الوفاق جواد فيروز عدة مرات في تصريحات له من أن "الدوائر الوفاقية التي تضمن جمعية الوفاق فوزها فيها لن تكون ضمن التحالفات " وهذا ما جعل من جمعية العمل الوطني الديمقراطي تطرح مرشحها في هذه الدائرة إبراهيم كمال الدين خارج إطار التحالف والتنسيق في الانتخابات .

يشار الى أن هناك دائرتين تتقاطع فيهما جمعيتي الوفاق ووعد وهما ثالثة العاصمة وثالثة الوسطى ، لذلك لم نجد في افتتاح المقار الانتخابي لأي من مرشحي الجمعيتين في هاتين الدائرتين رموز من الجمعية الأخرى ، خلاف ما ظهر في بقية الخيام الانتخابية التي شاركت الوفاق فيها جمعية وعد في افتتاح المقار الانتخابية لكل منهما .

في المقابل لم نجد تأزما بين جمعيتي الوفاق ووعد بشأن الدائرتين اللتين يتقاطعان فيهما بالشكل الذي وجدناه بين جمعية العمل الإسلامي وجمعية الوفاق .

ويمكن تفسير بعض السلوكيات السياسية من قبل جمعية العمل الإسلامي (كما هو حاصل في سابعة العاصمة ) على أنه نوع من ردة الفعل ( كما يقول أحد مؤسسي جمعية العمل الإسلامي ، والذي عبر فيها عن صدمته بالتصريحات التي يطلقها أعضاء ورموز جمعية العمل الإسلامي ) .

فقبل أيام وبالتحديد في الخامس عشر من الشهر الجاري أقام الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان صلاة الجماعة في منطقة الماحوز ، وكان أعضاء جمعية العمل الإسلامي قد هيئوا أنفسهم لاعتصام وحمل لافتات يستقبلون بها الشيخ علي سلمان يرفضون بها ما أسموه بالوصاية وفرض مرشح عليهم ، وهم يقصدون بذلك عبدا لعزيز ابل للنيابي ومجيد السبع للبلدي ، وحاولوا جمع تواقيع من أهالي القرية تطالب الوفاق فيها بدعم مرشح "أمل" للمجلس البلدي والشيخ أحمد الماحوزي الذي حضر كلمة الشيخ علي سلمان بعد الصلاة للنيابي .

إلا أن الأمور لم تجر كما شاء أعضاء جمعية "أمل" في المنطقة ، إذ أتصل الأمين العام الشيخ محمد علي المحفوظ وطالب أعضاء جمعيته بالتوقف عن مثل هذه التصرفات وألقى كلمة في نفس الليلة دعاهم إلى عدم استخدام هذه الأساليب التي من شأنها تفتيت المجتمع وإضعافه .

بعدها مباشرة أقام أعضاء جمعية العمل الإسلامي ندوة في مأتم الماحوز تم خلالها توجيه نقد لاذع إلى رئيس المجلس البلدي في العاصمة مرتضى بدر ، والذي يعتبر أصلا من التيار الرسالي غير أن إنظمامه لجمعية الوفاق والتزامه بقراراتها كان محط سخط لرفاقه التاريخيين .

وانتهى اللقاء الذي عقد في مأتم الماحوز بمشكلة عندما تساءل أحد الحضور عن إنجازات بدر فأثار بذلك غضب أعضاء جمعية "أمل" الذين يرون أن بدر لم يقدم شيئا يذكر مما أزم الوضع أكثر وأكثر بالذات وأن علي حميد كان يتحدث فقط عن منطقة الماحوز السقية بمعنى آخر كان يريد استعطاف أهالي الماحوز وأهالي السقية الذي يرتبط بعضهم بعلاقة نسب مع الشيخ أحمد الماحوزي وتجاهل بقية مناطق الدائرة .

وبدر الذي يبدو أنه غير مرضي عنه من قبل التيار الرسالي يبدو أنه يدفع ثمن إنضمامه للوفاق وإلتزامه بقراراتها بالذات بعد أن كانت له عدة مواقف في هذا الإتجاه ، فسبق وان اثارت تصريحاته إستياء من قبل التيار الرسالي و التي أكد فيها أن جمعية العمل الأغسلامي سوف لن يكون لها اي حضور في البرلمان المقبل ما لم تتحالف مع جمعية الوفاق .

كما أكد بدر في شهر أغسطس الماضي بعد أن رفض الجهاز المركزي للمعلومات تغيير عنوانه الى سابعة العاصمة أنه سيدعم مرشح الوفاق في هذه الدائرة الدكتور عزيز أبل .

كل هذه الأحداث المتتالية تفسر بشكل وآخر ظهور الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي الشيخ محمد علي المحفوظ في الخيام الانتخابية في بعض الدوائر التي تمتلك فيها الوفاق لمترشحين ، وكأن المحفوظ بجمعيته يقدم دعما للمرشح المتنافس مع مرشح جمعية الوفاق كما حدث في تواجده في خيمة عبدالنبي سلمان في ثالثة الوسطى وعبدا لهادي مرهون في رابعة العاصمة وغيرها من الخيام الانتخابية بينما رفض الإعلان عن دعمه لأي من مرشحي الوفاق عدا مرشح الدائرة الثالثة في الشمالية عبدا لحسين المتغوي .

يشار الى أن منطقة الماحوز (وهي تضم أكثر من 1200 ناخب) كان لها دور كبير في إنتخابات 1975 لإيصال وزير شؤون البلديات والزراعة الحالي علي بن صالح الصالح الى البرلمان ، إذ كان منافسيه حينها الشيخ عبدالحسين العصفور وخليفة غانم الرميحي ، وبالرغم من كون المنطقة ذات توجه إسلامي إلا انها لم تنتخب الشيخ العصفور ورجحت الصالح عليه ليفوز ب(468) صوت حينها بينما لم يحصل العصفور سوى على (310) أصوات.

وكان الوزير الصالح من ضمن الذين حضروا مجلس ضوية العلوي المترشحة عن نفس الدائرة فيما يشبه الدعم لها في حملتها الإنتخابية .

ولم يكن الشيخ المحفوظ وحده الخارج على خط التحالف عبر تصريحاته أو حضوره في الخيام الانتخابية لمنافسي جمعية الوفاق بل وكان في المقابل كذلك الشيخ عبدالعظيم المهتدي البحراني الذي يدعم المرشحة زهراء مرادي في رابعة المحرق والسيد جعفر العلوي الذين كان حضورهم وتصريحاتهم توحي بما هو مضمر من خلاف بين الجمعيتين .

والسؤال هنا .. هل سيكرر التاريخ  نفسه ، ويرجح الوطني على المعمم ، وهل نستطيع أن نقول أن وعي أهالي هذه الدائرة تجاوز الأطر المذهبية هذه المرة وأرتقى الى مراحل متقدمه ، فالحضور الذي شهدته الخيمة الإنتخابية لعدبالعزيز ابل كان حضورا قويا على مستوى الخيام في البحرين ككل ، وما زال أهالي المنطقة يؤكدون أنهم ملتزمون بقرار جمعية الوفاق في دعم مرشحها .



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية