الصراع على الكراسي
فاضل عنان
يبدوأن المغانم السياسية والتدافع من أجل الحصول على مقاعد برلمانية أعمت الكثير ممنكان يعول الناس عليهم في أن يتحدوا ويقدموا أداء جيدا حتى قبل الدخول تحت قبةالبرلمان، فالجمعيات الأربع وهي الجمعيات التي اتسمت بطابع المعارضة السياسيةوقاطعت الانتخابات النيابية الماضية لموقف مبدئي نراها اليوم تقتتل فيما بينها،وهنا نتساءل، إذا كانت اليوم وقبل الدخول إلى قبة البرلمان تتقاتل فيما بينها، فكيفهو الحال إذا دخلت بعد ذلك.
عندما نتأمل المشهد السياسي بالنسبة إلى هذه الجمعيات، نرى أن ما كان يقال بينها من أن هناك أجندة وطنية وحدت موقفها السابق هو كلام لا أساس له من الصحة أو على الأقل أجندتها التي تختلف بشأنها هي التي ستطفو على السطح وبالتالي لا حاجة للحكومة أو القوى الأخرى التي تتعارض معها لأي عملية تزوير (كما كان يشاع) أو مؤامرة لإسقاط مرشحيها، لانه باختصار سيكون كيدهم فيما بينهم.
أخشى أن أضع النقاط على الحروف هنا فيظن البعض أن هذه السطور كتبت نكاية فيه، ولكن ثمة أسئلة سأطرحها وأرجو من كل صاحب قلب أن يجيب عنها بعيدا عن أية عصبية. ماذا تسمى توزيع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أو مريديها قائمة بأسماء مرشحيها في بعض المناطق وتستثني الشخصيات الأربع التي أعلن الأمين العام أنه سيدعمها في الانتخابات المقبلة، وماذا نسمي أن تستثمر احدى الجمعيات ليالي وفاة الإمام علي عليه السلام لترويج الإشاعات بشأن منافس لمرشحها كان قبل قليل حليف في الملفات الساخنة في دائرة من دوائر العاصمة من أنه شارب للخمر وأنه ضد الإسلاميين. وماذا نسمي رجل دين جاء من قم بـ ‘’برشوت’’ ليعلن لأهالي دائرته من أنه من أبناء طائفتهم وأنه استفتى العلماء في ترشيحه فأيدوه وأن منافسه الذي شهد التاريخ بمواقفه الوطنية ما هو إلا يساري شيوعي على رغم أن منافسه أبلى بلاء حسنا طوال السنوات السابقة في دفاعه عن مصالح الناس والمواطنين بلا تمييز وان المعمم هذا لا يميز بين دستور 73 ودستور ,2002 بل والأدهى من ذلك أنه لا يعرف حتى الشخصيات الوطنية (اللهم مؤخرا أخذ ‘’كورس’’ لمعرفتهم).








